الشيخ حسن عبد الله
62
وقفة مع الجزائري
الكتاب ، والكتاب لا يفارقهم ، فهم لا يخالفونه في زمن من الأزمنة ووقت من الأوقات ، فإذا كانوا كذلك كانوا معصومين . هذه أربعة وجوه في حديث الثقلين تدل على عصمة عترة النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أهل بيته وفي نصوص أخرى لهذا الحديث توجد وجوه أخرى ، وفيما ذكرنا كفاية . 3 - قوله عليه الصلاة والسلام : ( النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق وأهل بيتي أمان لأمتي من الاختلاف ، فإذا خالفتهم قبيلة اختلفوا فصاروا حزب إبليس ) . ( 1 ) فلو كان أهل البيت عليهم السلام يخطئون لجازت مخالفتهم في الخطأ ، ولا يكون مخالفهم " حال ذلك " من حزب إبليس ، ولما اعتبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن مخالفهم مطلقا يكون من حزب إبليس علمنا أنهم لا يخطئون ومن لا يخطئ مطلقا هو المعصوم ، فالنتيجة أن أهل البيت عليهم السلام معصومون . 4 - قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها هلك ) ( 2 ) . والحديث واضح الدلالة على عصمتهم لأن التخلف عنهم حال
--> ( 1 ) المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 162 وقال عنه صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، وانظر أيضا المستدرك ج 2 ص 486 وج 3 ص 516 . ( 2 ) المستدرك على الصحيحين ج 2 ص 373 وج 3 ص 163 وقال عنه : حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ، والمعجم الأوسط للطبراني ج 5 ص 355 وج 6 ص 85 ، والمعجم الكبير للطبراني ج 3 ص 45 وج 3 ص 46 وج 12 ص 34 ، ومسند الشهاب ج 2 ص 273 وج 2 ص 274 ، وحلية الأولياء ج 4 ص 306 ، وفضائل الصحابة ج 2 ص 785 ، أخبار مكة للفاكهي ج 3 ص 134 .